
كم ارتشفت من معين ذلك الشاعر الفذ شاعر الرومانسية والطبيعة أبو القاسم الشابي حتى أنني كنت في كثير من المواقف التي تستثير مشاعري وأقف عاجزاً عن نظم الكلمات بطريقة تصف حقيقة مافي نفسي إذ بي أجد لساني يردد كلماته منسابة كقطرات الندى على أوراق زهرة اللوتس.

أحمد .. أنت روح الربيع ، تختال في الدنيا فتهتز رائعات الورود .. وتهبُّ الحياة سكرى من العطر ، ويدْوي الوجود بالتغريد.. كلما أبْصرَتْكَ عيناي تمشي بخطوٍ موقَّعٍ كالنشيد.. خفقَ القلبُ للحياة ، ورفَّ الزهرُ في حقل عمري المجرود.. وانتشتْ أمك الوحيدة بالحب وغنت كالبلبل الغرِّيدِ.. أي بني .. أنت ..، أنت الحياة ، في رقة الفجر في رونق الربيع الوليد.. أنت دنيا من الأناشيد والأحلام والسحر والخيال المديد.. أنت يا احمد .. فيك ما في عوالمي من نجوم ضاحكات خلف الغمام الشَّرُودِ.. فيك ما في طفولتي من سلام ، وابتسام ، وغبطةٍ ، وسُعودِ.. فيك -إن عانق الربيع فؤادي- تتثنى سنابلي وورودي ..
أنت يا أحمد قصةٌ عن حياتي ، أنت يا أحمد صورةٌ من وجودي.. فيك ما في الوجود من حلكٍ داجٍ ، وما فيه من ضياء بعيدِ.. فيك ما في الوجود من جبل وعرٍ ، وما فيه من حضيض وهيد.. فيك ما في الوجود من حسكٍ يدمي ، وما فيه من غضيض الورودِ.. فيك ما في الوجود.!،حبَّ بنو الأرضِ قصيدي ،أم لم يحبوا قصيدي.
![]()





