خلافات زوجية .. الرأي والرأي الآخر
“خلافات زوجية .. الرأي والرأي الآخر” قصيدة تصور مشهداً درامياً لحوار بين رجل وأنثى، حيث أبدع الشاعر في تصوير مراحل الحوار بينهما فبدءاً من الانفعال والغضب مروراً بلحظات اليأس والإحباط ووصولاً إلى شاطئ التراجع والإعتذار والكبرياء والهوى كل تلك المشاهد الدرامية استطاع الشاعر أن يصورها في حوار شعري ظريف. قمت بعرضه ومن ثم ناقشت ماهية الحوار بين الرجل والأنثى بأسلوب مبسط أحببت أن تشاركوني في هذا النقاش الممتع لنصل من خلاله إلى شاطئ الأمان لنملأ فجوة الفراغ العاطفي – الذي بدأ يتسع مداه بداخل الكثير منا - عبر مساراته الآمنه .. أترككم مع مشاهد هذا الحوار..

تنويه من الشاعر: إن كل ما في هذه القصيدة من أحداث ومواقف وشخصيات مختلق تماما وليس له أية علاقة بأية أحداث حقيقية أو مواقف شخصية
قصيدة “خلافات زوجية” للشاعر إبن محمود
:::::::::::::الرأي::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: والرأي الآخر::::::::::

* كناية – في بلاد الشام – للرجل الشديد المتسلط
** السموأل ألأزدي عرف بين العرب بالوفاء بالدين حتى ضرب به المثل
*** المهلهل بن ربيعة والمعروف بالزير أشعل حرب البسوس ثأرا لأخيه كليب
مرجع القصيدة:
http://www.abyat.com/poem.php?id=68803&uid=17128






أسامة الوسيدي يقول:
on سبتمبر 3, 2009 at 9:51 ص
تجلت لي من خلال قراءتي لهذا النص مراحل الحوار الزوجي والتي أبدع الشاعر في تصويرها فلم يقتصر النص على الجانب المظلم في الحوار الزوجي بل أضاف الشاعر بعضاً من الصور المشرقة:
كاعتذار الزوج في هذا الشطر:
ولتنسِ ما قد كان إنّ خلافنا *** كضباب فجر في الظهيرة ينجلي
أو كتراجع الزوجة عن موقفها في هذا البيت:
لكن ورغم البعد تبقى لي حمىً *** هل تملك الأسماك هجر الجدول
فالنص بالنسبة لي كمدرب لمهارات الحوار الزوجي نص أدبي مبدع لواقع هذا الحوار الذي هو جزء من حياتنا جميعاً سواءً كأزواج أم كأبناء أم كأشقاء .. الخ
أسامة الوسيدي يقول:
on سبتمبر 3, 2009 at 9:51 ص
تعلمت من قرائتي لهذا النص أمور عدة أحببت ان أشارك كل مهتم بقضايا التدريب والتطوير وبالأخص المهتمون بمهارات الاتصال عموماً والأسري خصوصاً:
1- أن قيم الرجال والنساء مختلفة بطبيعتها.
2- أنه في الحوار بين الرجال والنساء ليس ما تقوله هو المؤلم ولكن المؤلم هو كيف يفهمه الآخر على أنه “عدم حب”.
3- الرجال يتجهون إلى الهجوم على النساء أو الانسحاب التام.أما النساء فيتجهن إلى التظاهر بعدم الاكتراث أو الخضوع للرجال.
4- أن المرأة تبحث عن الكلمة العاطفية، وعن الاحساس بأن الرجل يشاركها همها، وأنه يحس بمشكلتها ولكن الرجل لا يحسن إلا إملاء الحلول فقط!
5- أعظم خطأ نرتكبه عند التواصل مع الجنس الآخر أننا لا نحاول أن نتفهم طبيعة هذا الخلاف.
6- تسعون بالمئة من المشاكل الأسرية تكون مشاعر مكبوتة من الماضي وبسبب كوامن سابقة (ربما من مرحلة الطفولة)، وعشرة بالمئة فقط لها علاقة بالأسباب الحالية.
7- الرجال يمتلكون فلسفة أربح أنا ولايهم أن يخسر الآخرون، وعندما يحبون يصبح ربح الشريك بمثابة الربح الشخصي.
والنساء يمتلكن فلسفة أخسر أنا ليربح غيري، وعندما يحببن يتعبن من العطاء ويكن على استعداد للتلقي.
أسامة الوسيدي يقول:
on سبتمبر 3, 2009 at 10:17 ص
من أكبر المشاكل التي تواجهنا في قضايا الإصلاح الأسري الفراغ العاطفي لدي جميع أطراف الأسرة وبالأخص الأبناء، وعدم اكتساب الوالدين لمهارات الحوار الأسري، والتي تتطلب أن يكون حوارنا حواراً إيجابياً يحقق فيه كل طرف ذاته ويحرص على الحفاظ على كيان الأسرة ولو على حساب قناعاتنا في بعض الأحيان.
ودمتم بخير في شهر الخير
أسأل الله أن يربط على قلوب شبابنا وفتياتنا وأن يلهمهم رشدهم وأن ييسر أمر كل من ينتظر اللحاق بقافلة المتزوجين.
أسامة الوسيدي يقول:
on سبتمبر 4, 2009 at 8:47 ص
أبيات مختارة من القصيدة تجسد مراحل الحوار:
- مشهد من مرحلة الانفعال والغضب:
لو كنت أدري أن “حبك قاتلي”:::: لو كنت أدري أن حبي قاتلٌ
لقتلت حبك في الزمـان الأول:::: لرددته لك ضعف ما أعطيت لي
- مشهد من لحظات اليأس والإحباط:
حتـــى أتــــى يـــوم به خلفـتِني:::: لكنّ قلبي زلّ نحوك -ويحه-
وحدي.. وكنت أظنُّ أن لن تفعلي:::: حتى ظننت قد أستقر بأرجلي
ضاقت بي الدنيا بما رحــــبت فما:::: وتبعته حتى انتهى بي ههنا
أبصــرت منــها غير سجن مقفـل:::: هل يتبع الأهواء غير مغفل!
- مشهد من لحظات التراجع والإعتذار والكبرياء والهوى:
“ولقد ذكرتك” فاستهلت أدمعي:::: لكن ورغم البعد تبقى لي حمىً
ونسيت ما قـد قُلتُه أو قلتِ لي:::: هل تملك الأسماك هجر الجدول
كنا كبيت الشعـــر نكمل بعضنا:::: قد سرني أن عدت لي لكنني
…………………………… :::: أنا لن أعود…بغير طول توسل
ولتنسِ ما قد كان إنّ خلافــــــنا:::: قبّل يديّ و وجنتيّ و مبسمي
كضباب فجر في الظهيرة ينجلي:::: ثم اطلب الغفران..أو فلترحل
ابن محمود يقول:
on سبتمبر 4, 2009 at 8:30 م
أخي أسامة
اطلعت بالصدفة على تحليلك لقصيدتي خلافات زوجية وقد أبهرتني قدرتك التحليلية من جهة وبصيرتك النافذة من جهة أخرى ، وإننا والله بحاجة لمن هم مثلك من الواعين والحريصين على مصلحة الأمة.
تقبل احترامي
ابن محمود (جهاد إبراهيم)